الأسواق.. هل تلجأ الحكومة لـ(التسعيرة) كمخرج؟ Featured

بعد توجيهات الرئيس وفتوى هيئة العلماء
بعد الإشارات الإيجابية التي تسير بها الإجراءات الاقتصادية التي اتبعتها حكومة رئيس الوزراء معتز موسى، من أجل السيطرة على الوضع الاقتصادي عموماً والأسواق على وجه الخصوص، وعقب الانفراج في أزمة السيولة وضخ الكاش عبر المصارف، وزيادة المعروض من النقد الأجنبي لدى البنوك التجارية، بحسب ما أعلن البنك المركزي أمس الأول، هنا يطرح التساؤل عن كيفية ضمان استمرارية هذه المعالجات وإسهامها في وضع حد لما شهدته البلاد في الفترة الأخيرة من تفلتات في الأسواق التي ألقت بثقلها على  المواطن في معيشته ما جعل المطالبة بضبط الأسواق حاضرة من أعلى هرم في الدولة ممثلاً في رئيس الجمهورية، الذي  وجه في أكثر من مناسبة بضبط الأسواق وأسعار السلع والخدمات، كان آخرها في خطابه أمام الهيئة التشريعية القومية، ليتناول رئيس هيئة علماء السودان  البروفيسور محمد عثمان صالح، القفاز متخذاً من التوجيهات الرئاسية منصة ليفتي بوجوب تدخل الدولة في ضبط الأسواق وتحديد الأسعار، وأن يأتي هذا الحديث من رئيس هيئة علماء السودان ربما يستبطن توجه حكومي بالتدخل لوضع حد لانفلات الأسواق.

 تقرير: عبد الباقي السيدح

تحديد الأسعار

وتحديد الأسعار رغم اختلاف وجهات النظر حوله  في ظل وجود سياسة تحرير السوق والتي اعتمدتها الحكومة سابقاً وتبقي عليها في ظل اعتماد حزمة من الإجراءات التي اعتمدتها في الفترة الأخيرة في ما يتعلق بإنشاء سوق (النقد الأجنبي) التي تمت أخيراً، إلا أن رأي علماء السودان فيما يتعلق بتحدي تحديد الأسعار وكيفية تقبله من قبل المعنيين به وعن الكيفية التي يتم تنفيذه بها، قال رئيس هيئة علماء السودان محمد عثمان صالح في ندوة سابقة، "إذا حدث احتكار وإذعان في السوق، يجب أن تتدخل السلطة بأن تأتي بأهل السوق"، ولكن محمد عثمان صالح أوضح أن لا يكون تدخل الحكومة فرضاً، وإنما يتم بالتوافق والسلطة التفاوضية مع أهل السوق، ولكن ثمة مخاوف فيما يتعلق بأهل السوق رغم تحديد صالح لهم بأنهم (المنتج والوسيط)، وهنا لا تعني (السمسار).

آلية التهديد

وليس ببعيد عن الاتجاه الذي تتبناه الدولة نحو تحقيق استقرار النقد الأجنبي لما له من تأثير مباشر على السوق، كانت تصريحات رئيس الوزراء وزير المالية، معتز موسى، التي أطلقها في وقت سابق من حاضرة شمال كردفان (الأبيض) متوعداً فيها تجار العملة بأن مصيرهم سيكون القانون، وقال معتز موسى "كل الذي جاءت به السياسات الجديدة هو كيفية تحديد سعر في العلن لا في السر والظلام"، وارتضت الدولة أن تتم هذه العملية بذات الكيفية التي كانت تتم في الظلام ولكن تخرج في الضوء والعلن. وأضاف معتز من هذا اليوم لا سوق للعملة الحرة غير (سوق النقد الأجنبي)، وكل من يتعامل خارج هذه الآلية سيضع نفسه أمام القانون، فأي عمل خارج الإطار يعد تخريباً للاقتصاد ولا رحمة معه. ووفق ما ذهب له رئيس الوزراء من تحديد للمشكلة واعتبار القانون كآلية لردع كل من يتجاوز الطرائق التي حددت لضبط الأسواق، ولكن السؤال هنا كيف يمكن أن تتخذ الإجراءات اللازمة في حق من يخالف القانون في ظل اتهامات بالتساهل من قبل الحكومة مع مخربي الأسواق، ولا يخفى على أحد كيف كان يدار سوق النقد الأجنبي والمضاربات التي تتم فيه، وباعتراف رئيس الوزراء معتز موسى عندما تحدث محذراً من أي عملية لتجارة النقد الأجنبي في الظلام، وليس بعيداً عن هذا، طالب محافظ البنك المركزي الأسبق د. صابر محمد الحسن باستكمال الإجراءات بتصميم برنامج شامل للخروج من الأزمة الاقتصادية والسيطرة على الأسواق، على أن ينفذ دون استثناء، وقال صابر أثناء تعقيبه على ندوة سابقة بمركز الشهيد الزبير "الإصلاح يطبق على مؤسسات ولا يطبق على أخرى، وكذلك على أشخاص ويتجاوز بعضهم".

عبد الماجد عبد الحميد - صدى الخبر

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

  سبحان الذي جعل الموت آية لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا...

أمل أبو القاسم

إلى حضرة السادة القضاء

بينما يمضي الوقت أمل أبوالقاسم إلى حضرة السادة القضاة *ولأنها تجد تفاعلا منقطع النظير فقد...

هيثم محمود

استقرار الصرف وانخفاض السلع

استقرار الصرف وانخفاض السلع

رؤى هيثم محمود كتبت في هذه الزاوية من قبل أن السودان يستحق أن يطلق...

هويدا حمزة

عمال النفايات من يحس بوجعهم

عمال النفايات من يحس بوجعهم

فوكس عمال النفايات من يحس بوجعهم هويدا حمزة  *هممت أن أترجل من سيارتي لألقي بكيس...

محمد الوسيلة

فوبيا التسريب

فوبيا التسريب

آذان صاغية محمد الوسيلة الطيب  *في شهر يوليو من العام الماضي ضجت منصات...

فضل الله رابح

"الوطني" والمعارضة.. التاريخ والواقع

لا شيء يشغل بال المعارضة السودانية ويشكل آليات تحريكها هذه الأيام أكثر...

محمد آدم بركة

حنين الغائبين

بلا توقف  محمد آدم بركة عثمان أحمد سعيدلم تغب ملامحك عن خيالنا لحظة أيها...