عمال النفايات من يحس بوجعهم Featured

فوكس

عمال النفايات من يحس بوجعهم

هويدا حمزة 

*هممت أن أترجل من سيارتي لألقي بكيس (الزبالة) طرفي بالكوشة الكائنة بالجانب الغربي من شارع الاسفلت بالحي وقبل أن اضع قدمي على الأرض سبقني عامل النظافة او النفايات ليحمل عني الكيس ،وقبل أن اتعافى من (الوجع ) الذي أصاب قلبي وقتها كان الكيس قد احتل مكانه وسط القمامة المبذولة على الشوارع.

*لعن الله الحاجة التي تجعل مثل ذاك العم السبعيني (ينكش) بيديه الكريمتين تلك القاذورات البشعة محاولا لم شملها ليعدها لسيارة النفايات التي تترفع عن الدخول في الأحياء لحمل النفايات وتكتفي بالمرور على الشوارع الرئيسية فقط وعلى كل صاحب منزل أن يحمل قمامته نحو شارع الأسفلت حتى وإن كان بعيداً من منه

*قلت في نفسي (أكيد العم ده لوعندو أولاد ماكان خلوهو يشتغل بعد العمر ده ،واي شغل ،اما اذا كان له أولاد فما فائدتهم أيا كانت ظروفهم إذا كانوا لا يستطيعون رعاية والدهم الذي بلغ من الكبر عتيا ؟ واين مسؤولية المجتمع والدولة تجاه امثاله؟.

*ليس هذا موضوعنا الرئيس وإن كان هذا العم عنصر أساسي فيه، ولكن أردت أن اتحدث عن موضوع النفايات هذا ،صحيح أن سيارة النفايات مدللة بل ومترفعة ولكننا لا نستطيع ان ننكر مجهودات الدولة في عمليات النظافة حتى وإن لم تبلغ تلك المجهودات الكمال ولكنها مقدرة ،اما نحن كمواطنين وربات بيوت على وجه أخص نلعب دورا كبيرا في أن تبدو مدننا واحيائنا متسخة ومقرفة مهما بذلنا فيها من جهد حيث لا نكلف أنفسنا أن نضع القمامة في كيس محكم غير قابل لـ(البهدلة) في الكوشة او قبل أن يصل إليها  ليصعب على عمال النظافة حمله إلى السيارة فيكتفون بحمل الأكياس المحكمة ويتركون ما عداها على الأرض يمد لسانه لكل المجهودات التي بذلت بهذا الخصوص.

*لماذا يا سيدتي الفاضلة تجعلين بيتك (يرقش) من النظافة وتتركين النفايات حتى تتخمرولاتكلفين نفسك لحملها إلى الشارع وأنت في طريقك إلى الدكان او المخبز؟ ألأنك تتقززين من الر ائحة الكريهة المنبعثة منها؟ لماذا لا تفكري أن لعامل النظافة كذلك انف وهو ايضا يتقزز كما تفعلين ؟ ام انه التعالي الذي يجعلك تفكرين نحوه بصلف وتعالي؟

*لماذا ياسيدتي الجميلة تضعين (الملاح المخمر في التلاجة ليهو شهر) في كيس الزبالة بينما يمكنك التصدق به للجيران (بايتين القوا)؟ وانت تعلمين ان المقصود بالنفايات التي تحملها العربة هي النفايات الصلبة فقط ؟

لماذا ياعزيزي الرجل تشتري القميص وتفكه من الكيس في المحل وتلقي بالكيس على الأرض بإهمال و(جلدا ما جلدك جر فيهو الشوك؟) لماذا لا تحمل الكيس معك وتلقي به في البرميل المعد لذلك والموجود بكل الاسواق؟.

*نحتاج لترقية سلوكنا كمواطنين في التعامل مع الأشياء بدلا عن انتظار الحكومة لتفعل أي شئ ونكتفي نحن بفعل الفوضى و(طول اللسان)؟.

*التحية لعمال بلادي وتحية خاصة لعمال النفايات الذين يحملون قاذوراتنا التي تعافها انفسنا  نظير جنيهات لا تسد رمقهم  وهم يعملون في الكوش عز الهجير وعز البرد وتحية خاصة جدا لذلك العم الذي ابتدرت به زاويتي

عبد الماجد عبد الحميد - صدى الخبر

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

  سبحان الذي جعل الموت آية لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا...

أمل أبو القاسم

إلى حضرة السادة القضاء

بينما يمضي الوقت أمل أبوالقاسم إلى حضرة السادة القضاة *ولأنها تجد تفاعلا منقطع النظير فقد...

هيثم محمود

استقرار الصرف وانخفاض السلع

استقرار الصرف وانخفاض السلع

رؤى هيثم محمود كتبت في هذه الزاوية من قبل أن السودان يستحق أن يطلق...

هويدا حمزة

عمال النفايات من يحس بوجعهم

عمال النفايات من يحس بوجعهم

فوكس عمال النفايات من يحس بوجعهم هويدا حمزة  *هممت أن أترجل من سيارتي لألقي بكيس...

محمد الوسيلة

فوبيا التسريب

فوبيا التسريب

آذان صاغية محمد الوسيلة الطيب  *في شهر يوليو من العام الماضي ضجت منصات...

فضل الله رابح

"الوطني" والمعارضة.. التاريخ والواقع

لا شيء يشغل بال المعارضة السودانية ويشكل آليات تحريكها هذه الأيام أكثر...

محمد آدم بركة

حنين الغائبين

بلا توقف  محمد آدم بركة عثمان أحمد سعيدلم تغب ملامحك عن خيالنا لحظة أيها...