في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح Featured

 

سبحان الذي جعل الموت آية لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا .. وسبحانالذي كتب في الأزل أنه لاتدري نفس بأي أرض تموت .. وسبحان الذي كتب. لعبده ميرغني صالح ختام رحلة حياته وهو يسعي في أمر رعيته .. سقط ميرغني وفارق الدنيا وعينه علي الآخرة التي لم تغب. يوما عن دواخله ووجدانه ..

بالأمس عاشت مدينة القضارف حزنا خاصا .. ويوما عصيبا من أيام دهرها التي تفاوتت بين الحزن والفرح .. استقبلت القضارف واليها الراحل والحزن يعتصرها ..غادرها ميرغني صالح علي متن المروحية وهو يمشي علي قدمين وعاد إليها عصر أمس. محمولا علي نعش وقد تفحم جسده الطاهر ..رحمة من الله عليه ورضوان ..

قبل أيام من رحيله جاء ميرغني صالح لمقابلة وزير الداخلية الدكتور أحمد بلال .. عند جلوسه مع الوزير قدم الوالي طلبا لتخصيص مروحية لولاية القضارف تساعده علي متابعة وملاحقة منافذ تهريب المحاصيل من قضارف الخير إلي الدول المجاورة عبر الحدود ..لم يتردد الوزير لحظة ..وأستجاب لطلب الرجل الصالح ميرغني صالح والذي بدأ جولة في المحليات الحدودية..

أقدار الله المكتوبة رسمت طريقا غير الذي كان مخططا لرحلة وجولة الوالي التفقدية إذ كان مقررا له أن يختتم جولته بمحلية البطانة ومنها يأخذ طريقه بذات المروحية إلي الخرطوم حيث كان منتظرا أن يعقد إجتماعا مهما بشأن ولايته صباح اليوم الإثنين بالعاصمة ..

بدأ ميرغني صالح ووفده الميمون رحلته بالبطانة .. وقدر الله أن يموت في باسندة ..إنها أقدار الله وتصاريفه التي لا يعلمها إلا هو .. وسبحانه الذي قدر للرجل صالح. ميرغني أن يختم حياته هناك ..وسبحانه الذي قدر للرجل الصالح ميرغني أن يدفن جسده الطاهر في ولاية القضارف التي أحبها بصدق وظل يعمل بكل ما وسعته الطاقة والجهد أن يكمل مشروع مياه القضارف .. هذا الحلم الذي راود أهل الولاية زمنا طويلا .. ومن أقدار الله أن آخر أعماله بالولاية كانت وقوفه ميدانيا علي موقف تنفيذ وتوصيل الشبكة الداخلية لمياه مدينة القضارف التي ظلت هاجسا يؤرقه كل الوقت حتي أغمض عينيه إلي الأبد ..

إن معرفتي الشخصية بالأخ ميرغني صالح تعود للعام2006 .. كتبت عنه قبل أن ألقاه .. أعجبتني مواقفه المبدئية في تعامله مع هموم وقضايا أهله بالولاية الشمالية .. ظل يدافع عمايراه الموقف الصحيح وفي سبيل هذا ترك مواقعه التنفيذية والتنظيمية وتفرغ لزراعته وخاصة أمره ولم يلتفت لأي موقع ولا منصب حتي تم إستدعاؤه مرة أخري لمنصب الوالي بالقضارف .. وظل طيلة فترة عمله حريصا علي التعامل بهدؤ وصدق حتي مع مخالفيه الرأي .. وكان يقول إنه سيغادر ولاية القضارف طال الزمن أوقصر .. لكن أمنيته أن يتوضأ من مياه مدينة القضارف ثم يغادرها وهو مطمئن البال والقلب أنه أنجز ما كان يتمني ..

هاهي أقدار الله تحمل لميرغني صالح مالم يكن يعلم .. مات في حدود القضارف ودفن في قلبها .. وهنا وفي تربته الطاهرة لن يتأخر عنه من يعرفون فضله .. سيسكبون علي شاهد قبره ذنوبا من ماء وهم ينادونه في عليائه: يا ميرغني .. الموية وصلت ..

رحمة الله عليك أخي ميرغني صالح .. ولا حول ولاقوة إلا بالله ..

أخوك في الله / عبد الماجد عبد الحميد ..

عبد الماجد عبد الحميد - صدى الخبر

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

  سبحان الذي جعل الموت آية لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا...

أمل أبو القاسم

إلى حضرة السادة القضاء

بينما يمضي الوقت أمل أبوالقاسم إلى حضرة السادة القضاة *ولأنها تجد تفاعلا منقطع النظير فقد...

هيثم محمود

استقرار الصرف وانخفاض السلع

استقرار الصرف وانخفاض السلع

رؤى هيثم محمود كتبت في هذه الزاوية من قبل أن السودان يستحق أن يطلق...

هويدا حمزة

عمال النفايات من يحس بوجعهم

عمال النفايات من يحس بوجعهم

فوكس عمال النفايات من يحس بوجعهم هويدا حمزة  *هممت أن أترجل من سيارتي لألقي بكيس...

محمد الوسيلة

فوبيا التسريب

فوبيا التسريب

آذان صاغية محمد الوسيلة الطيب  *في شهر يوليو من العام الماضي ضجت منصات...

فضل الله رابح

"الوطني" والمعارضة.. التاريخ والواقع

لا شيء يشغل بال المعارضة السودانية ويشكل آليات تحريكها هذه الأيام أكثر...

محمد آدم بركة

حنين الغائبين

بلا توقف  محمد آدم بركة عثمان أحمد سعيدلم تغب ملامحك عن خيالنا لحظة أيها...