الصحفية (أم وضاح) في حوار الصراحة مع (مصادر): أنا مؤثرة جداً وسأكون نائبة برلمانية


حوار - تهاني النميري
حنان عبد الحميد أو (أم وضاح)، واحدة من الصحفيات المثيرات للجدل في الفترة الأخيرة، اشتهرت بكتابة زاويتها (عز الكلام) التي طافت بها في عدد من الصحف حتى استقر بها المقام في صحيفة (المجهر السياسي)، تمتاز أم وضاح بشخصية قوية جداً دفعتها للاستمرار في استكمال مشوارها الإعلامي حتى بعد وفاة زوجها (الأستاذ الصحفي صلاح دهب)، الذي كانت وفاته فاجعة لأهل الإعلام.. جلسنا إليها في حوار ساخن لا تنقصه الجُرأة، وناقشنا معها عدداً من المواضيع المهمة فإلى مضابطه:
*البدايات في الإعلام دائماً تحفها بعض الصعوبات والمتاريس وحجارة العثرة؟
- قصتي طوية جداً، كثير من الناس يعتقدون أن (أم وضاح) بدأت كاتبة عمود، وإنما كانت بداياتي عادية جداً كصحفية مبتدئة، وتدرجت وعملت في كل الأقسام التحريرية.. من تحقيقات وحوارات وفي القسم السياسي مع أستاذ فتح الرحمن النحاس بصحيفة (الإنقاذ الوطني) في العام 1989، وعملت بقسم المنوعات مع الأستاذ صلاح التوم من الله، وانقطعت لفترة عن العمل الصحفي لظروفي الأسرية، ووقتها كنت أكتب باسمي (حنان عبد الحميد)؛ لأن وضاح لم يكن موجوداً، ومن ثم عدت إلى الكتابة الصحفية ككاتبة عمود فقط.
*ابنك (وضاح) استلب منك اسمك، فكثير من الناس لا يعرفون اسمك الحقيقي؟
- كتبت بهذا الاسم محبةً لابني، ولأنني اخترت له هذا الاسم المميز، فقررت أن أبدأ كتابة عمودي الصحفي باسمه، والحمد لله نال شهرة كبيرة ولم أفكر في يوم ما الرجوع للكتابة باسمي الحقيقي، ولا أعتبر أن ابني سلب مني اسمي، بل على العكس، أعتز جداً به، فاسمي اسم عادي ولا يلفت الأنظار للقارئ.
*ولكن البعض وقتها قال إنك كنتِ تختبئين وراء اسمه لأسباب لا يعرفونها؟
- أبداً.. وقتها كنت سعيدة بأمومتي وبإنجابي وبابني البكر، ولم أهتم بكلام الناس.
*اشتهرتِ بتنقلك الكثير بين الصحف، هل تبحثين عن البيئة المناسبة أم عمن يدفع أكثر؟
- هذا اتهام لا وجود له من الصحة، عملت في صحيفة (الدار)، وكنت أتعاون مع (فنون)، ولكن أول عمل لي احترافي وأخذت فيه مرتباً ثابتاً بعد انقطاعي وعودتي مرة أخرى، كانت صحيفة (الأهرام اليوم)، ولم تكن فترة قليلة، بل لمدة عامين ومن ثم إلى (آخر لحظة)، وأيضاً لم تقل عن العامين، وأخيراً استقر بي المقام في صحيفة (المجهر السياسي)، فكاتب العمود تنقُّله يختلف عن المحرر في أقسام التحرير المختلفة، ولا أبحث عن المال وإنما خروجي من بعض الصحف كان وليد موقف، وبعضها كان لتحسين الوضع المعيشي.
*تهيئة المناخ مهمة جداً في العمل الصحفي، ما الجو المناسب بالنسبة لكِ؟
- أنا أحب جو الحرية وكسر القيود التي تُفرض أحياناً على الصحفي، ولا بد أن يكون بعيداً عن الشحنات بين الزملاء، وعموماً أنا في الغالب دائماً ما أقوم بإرسال عمودي الصحفي ولا أُوجد بصفة دائمة في الصحف.
*تجربتكِ في العمل التلفزيوني من (بنات حواء، البساط أحمدي) وأخيراً (رفع الستار)، البعض وصفكِ بالتخبط والسعي وراء الشهرة بظهوركِ المتكرر؟
- ولماذا لم يقولوا إنني عاشقة للتجديد؟.. أنا أعتبر التجديد جزءاً من شخصيتي، ونوعاً من التحدي، أحب إثبات وجودي في أي مكان ذهبت للعمل فيه، وأترك بصمة واضحة حتى بعد تركي له، نعم انتقلت من تقديم برامج غنائية بحتة إلى برنامج سياسي، ولا أحد يستطيع القول إن (أم وضاح) فشلت، سواء كان على نطاق عملي في برامج المنوعات أو حتى في (رفع الستار)، وإذا بالفعل (أنا فاشلة خليهم يقولوا لي كدا بي وضوح).
*ولكنهم أيضاً ذهبوا بالقول إلى أنكِ فرضتِ نفسكِ على بعض القنوات بدخولكِ للتقديم البرامجي؟
- أبداً.. لم أطرح لأي قناة فكرة أني أقدم برنامج.. نعم ظهرت في قناة النيل الأزرق كضيفة في أحد البرامج، ووقتها كنت أقدم برنامج (بنات حواء) في قناة (هارموني)، ومعتصم الجعيلي مدير القناة هو من سعى لتقديمي برنامج (بنات حواء)، وقدمته لأربعة مواسم.
*أيٍّ من هذه البرامج شعرتِ بأنكِ حققتِ فيها نجاحاً كبيراً؟
- أحب البرامج التي تلمس واقع المواطن والمجتمع على وجه العموم، في وقت ما كنت أشعر بأن برامج المنوعات أقرب لشخصيتي، ولكن في الوقت الراهن أصبحت لا تليق بي، هذا ليس زمن المنوعات بل يحتاج للحديث عن قضايا الناس، ولابد أن نطرق الحديد وهو ساخن، لا أتراجع ولا أخاف من أحد في طرحي للقضايا.
*في الوسط الإعلامي توجد شحنات كبيرة ما بين الزملاء، كيف تنظرين إليها وتتعاملين معها؟
- ليس لديَّ أي عداوات مع الزملاء إطلاقاً، وتجمعني المحبة بعدد كبير منهم على صعيد الوسط الصحفي والتلفزيوني، إلا من أبى (ومن عصى له العصا)، أعداء الفشل وأعداء النجاح والحاسدون  موجودون .
*على ذكر العداوات هل المياه رجعت بينك وبين مذيع قناة النيل الأزرق السابق بعد قضيتكم الشهيرة؟
- ما عندي بيهو علاقة وما لاقيتو، وأنا كنت فاتحة فيهو بلاغ، ولكن أجلتو بطلب من زول عزيز عليَّ.
*هل شعرتِ بالذنب وأنكِ تسببتِ في قطع رزقه بعد فصله من القناة؟
- لم أتسبب في قطع رزق أحد، فهو لم يُفصل بسببي أنا، وقلتُ ذلك كثيراً وسأستمر في القول، وهو ذات نفسه صرَّح بأنه فُصل من القناة لأسباب ثانية وليس بسبب حادثة ابنتي.
*ما مدى تأثير هذه الحادثة عليكِ وعلى الأسرة؟
- لم تؤثر عليَّ إطلاقاً (حاجة ما بتصل شرفي ولا أخلاقي ما بتهمني).
*كيف تنكرين عدم وجود عداوات وقد تم فتح بلاغ ضدكِ الأسبوع الماضي من قبل المذيعة رشا الرشيد وتم تغريمكِ (11) ألف جنيه؟
- عذراً.. لا أستطيع الحديث في هذا الموضوع، إلا بعد السماع إلى الحكم الذي ستصدره محكمة الاستئناف.
*هل لديكِ صداقات في الوسط الإعلامي؟
- ليست لديَّ أي صداقات (أنا أصدقائي أولادي وبس).
*علاقتكِ بزوجكِ الصحفي الراحل صلاح دهب كانت طيبة جداً، كيف استطعتِ الصمود وحياتكِ ماشة كيف بدونه؟
- جزء من صمودي وأنني إلى الآن أقف على رجلي، هي علاقتي الطيبة بزوجي الراحل (طيّب الله ثراه)، وأصبحت أكثر إصراراً على مواصلة نجاحي، لأنه كان دائماً يحب أن يراني ناجحة.
*دائماً ما تقفين في صف الفنانين الشباب وتدافعين عنهم في برامجك التلفزيونية، كيف تنظرين للساحة الفنية الآن؟
- في الفترة الأخيرة أصبحتُ غير متابعة للساحة، وحزني على زوجي أبعدني عن سماع الأغاني ومتابعة ما يحدث، و(مزاجي ما بسمح لي أستمع للغناء).
*عمودكِ الصحفي (عز الكلام) تناولتِ فيه قضايا كثيرة، هل شعرتِ بتأنيب الضمير تجاه شخص أخطأتِ في حقه؟
- لم أشعر إطلاقاً لأنني أثق في ما تخطه يدي.
*وهل شعرتِ بالخذلان من شخص وضعتِ فيه ثقتكِ؟
- لا أضع ثقتي في شخص لا يستحق.
*كيف تنظرين للساحة الإعلامية في ظل بعض القيود المفروضة على المؤسسات الإعلامية؟
- لا يوجد كبت ولا قيود بالطريقة الفظيعة التي يتحدث بها الإعلاميون، ونحن كصحفيين لدينا قدر محترم من الحرية، ونكتب أعمدة ساخنة جداً وننتقد الحكومة وننتقد الحزب، وننتقد الرئيس ذات نفسه، والحرية المكفولة بإعلامنا أفضل من دول كثيرة، وما نكتبه لا يُسمح به في دول أخرى.
*هل هناك كاتب صحفي بعينه تقرئين زاويته؟
- أقرأ لعدد كبير من الصحفيين ولا يوجد شخص بعينه ولا أتأثر بأحد.
*هناك اتهام لكاتبات الأعمدة بأن كتاباتهن (فطيرة) وغير مؤثرة، بعكس كُتّاب الأعمدة من الرجال؟
- هناك كاتبات مؤثرات بدون ذكر أسماء، عالجن بزواياهن الصحفية قضايا كثيرة ولمسن الواقع.
*هل تعتبرين نفسكِ منهن؟
- بالتأكيد أنا مؤثرة جداً.
*علاقتك كيف بالسياسة؟
- في الفترة الأخيرة أصبحت لصيقة بها.
*إذا حدث تشكيل وزاري في يوم ما وتم اختياركِ لتكوني وزيرة، فأي الوزارات تختارين؟
- لن أكون وزيرة ولكن سأكون نائبة برلمانية.
*ماذا تتمنين أن يتحقق في الإعلام السوداني؟
- أتمنى أن يخدم قضايا المجتمع، لأنه إلى الآن هناك قضايا كثيرة لم يتطرق لها الإعلام، ولابد أن يكون الإعلام أكثر شفافية، وأنا في قمة الغضب من الإعلام السوداني خاصة في الفترة الأخيرة (الناس طلعت المظاهرات والقنوات بتغني)، ولا أستطيع وصفهم بعدم المهنية، ولكن أحياناً التوجه العام يحكم بعض الناس.
*على ذكر الأحداث الأخيرة بالبلاد ما موقفكِ السياسي تجاهها؟
- أتمنى من الحكومة الآن أن تقدم حلولاً حقيقية لهذه الأزمة (نحنا ما عايزين تخدير) لأنو السكوت عن هذه الأزمات حيودي البلد في ستين داهية، نطلب من الحكومة أن تكون جادة وأن تضع حلولاً جذرية لأنو 2020 ما بعيدة، ولابد أن يقوموا بحل مشاكل الناس أولاً، ومن ثم التفكير في إجراء انتخابات نزيهة.
*ما رأيكِ في إجازة الميزانية في ظل هذه الظروف؟
- أنا متفائلة بأن الميزانية ستكون مبشرة إلى حد ما، لسبب واحد هو أنني أشعر بأن رئيس الوزراء معتز موسى جاد في أن يعمل حراكا إيجابيا، وشعوري هذا يكتنفه قلق من أذرع أخرى يمكنها إحباطه، وفي اعتقادي أنه الرجل الصاح في المكان الصاح.
*ماذا يحمل الوجه الآخر لـ(أم وضاح)؟
- أنا أم صديقة لأبنائي وصريحة معهم، وأستعمل معهم منهجاً حازماً، خاصة في الأمور الجادة.

عبد الماجد عبد الحميد - صدى الخبر

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

في وداع الرجل الصالح .. ميرغني صالح

  سبحان الذي جعل الموت آية لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا...

أمل أبو القاسم

إلى حضرة السادة القضاء

بينما يمضي الوقت أمل أبوالقاسم إلى حضرة السادة القضاة *ولأنها تجد تفاعلا منقطع النظير فقد...

هيثم محمود

استقرار الصرف وانخفاض السلع

استقرار الصرف وانخفاض السلع

رؤى هيثم محمود كتبت في هذه الزاوية من قبل أن السودان يستحق أن يطلق...

هويدا حمزة

عمال النفايات من يحس بوجعهم

عمال النفايات من يحس بوجعهم

فوكس عمال النفايات من يحس بوجعهم هويدا حمزة  *هممت أن أترجل من سيارتي لألقي بكيس...

محمد الوسيلة

فوبيا التسريب

فوبيا التسريب

آذان صاغية محمد الوسيلة الطيب  *في شهر يوليو من العام الماضي ضجت منصات...

فضل الله رابح

"الوطني" والمعارضة.. التاريخ والواقع

لا شيء يشغل بال المعارضة السودانية ويشكل آليات تحريكها هذه الأيام أكثر...

محمد آدم بركة

حنين الغائبين

بلا توقف  محمد آدم بركة عثمان أحمد سعيدلم تغب ملامحك عن خيالنا لحظة أيها...