728 x 90

60 مليون يورو دعم فرنسي للسودان

60 مليون يورو دعم فرنسي للسودان

باريس ـ «القدس العربي»: التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عصر أمس الإثنين، في قصر الإليزيه، رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبد الله حمدوك، الذي وصل إلى باريس يوم الأحد، في زيارة هي الأولى له إلى بلد أوروبي منذ توليه منصبه. وفِي مؤتمر عقب اللقاء، قال ماكرون إن «المسار السياسي في السودان ينبغي أن يفضي إلى سلام

باريس ـ «القدس العربي»: التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عصر أمس الإثنين، في قصر الإليزيه، رئيس الحكومة السودانية الانتقالية عبد الله حمدوك، الذي وصل إلى باريس يوم الأحد، في زيارة هي الأولى له إلى بلد أوروبي منذ توليه منصبه. وفِي مؤتمر عقب اللقاء، قال ماكرون إن «المسار السياسي في السودان ينبغي أن يفضي إلى سلام كامل في البلاد»، موضحاً أن «الحكومة السودانية الحالية تتحمل مهمة كبيرة جداً من أجل إنجاح مسار الثورة وضمان استقرار البلاد».
ووعد أن «فرنسا ستقف إلى جانب السودان سياسياً وتدعم الاقتصاد السوداني وتقيم مع الخرطوم شراكة اقتصادية على المستوى الثنائي ومتعدد الأطراف»، معلناً في هذا الإطار عن تقديم 60 مليون يورو كدعم عاجل، وعن نيته عقد مؤتمر دولي للمانحين من أجل السودان في باريس.
حمدوك بيّن أن «دعم الاٍرهاب ارتبط بالنظام السابق، وأن حكومته تأمل في دعم فرنسا لرفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب». وهذه دعوة استجاب لها ماكرون، بتأكيده أن «باريس ستعمل على رفع اسم السودان من هذه القائمة».
زيارة حمودك إلى باريس، كأول محطة خارجية له منذ توليه منصبه، هي سياسية، ولكنها أيضا تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، التي هي حاليا في طريق مسدود. فباريس تعد حاليا الشريك التجاري الـ 25 للخرطوم، أي على بعد مسافة من المراكز الثلاثة الأولى التي تحوز عليها الصين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. فقد بلغت قيمة التبادلات التجارية بين السودان وفرنسا 126 مليون يورو فقط في عام 2018 ، أي بانخفاض 8 ٪ مقارنة بعام 2017.
ومن المتوقع أن تؤدي نهاية العقوبات الأمريكية على السودان، الذي تم رفعها جزئيًا في عام 2017 ، إلى تحسين الأمور، حيث ستجد البنوك السودانية إمكانية للمعاملات الدولية.
كما أن رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الداعمة للإرهاب، ستكون له آثار فورية على وجود الشركات الأجنبية في السودان. فالأخير إلى جانب الذهب، يتمتع بإمكانيات كبيرة في المجال الزراعي بامتلاكه للعديد من الأراضي الزراعية التي لم يتم استغلالها بعد.
ووفقًا للوكالة الفرنسية لترويج الاستثمار في الخارج والتي خصصت في فبراير/ شباط الماضي ندوة حول السودان، فإن الطاقة وخاصة الطاقة المائية والطاقة الشمسية قد تشكل فرصًا للاستثمار في السودان.
وتعد الخرطوم أكبر منتج للصمغ العربي في العالم، الذي تشتريه باريس لاستخدامه في صناعة الأغذية الزراعية. في المقابل، تصدر فرنسا إلى السودان الآلات المكنية والأدوية والعطور ومستحضرات التجميل.
وعلى صعيد آخر، التقى حمدوك، مساء الأحد في باريس، رئيس حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور، في مقر وزارة الخارجية الفرنسية في باريس. وأوضحت حركة تحرير السودان، في بيان، أن اللقاء تم بطلب من حمدوك «بصفته الشخصية وليس بصفته كرئيس للحكومة «، وبالتنسيق كذلك من وزارة الخارجية الفرنسية.
كما جاء في بيان الحركة أن اللقاء « كان بناء واتسم بالشفافية والصراحة، وأبدى حمدوك خلاله رغبته الأكيدة في مخاطبة جذور الأزمة السودانية كمدخل لمعالجة جميع مشاكل السودان، وتحقيق السلام الشامل والعادل بمشاركة جميع الأطراف».

mas_web_admin
ADMINISTRATOR
PROFILE

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *