728 x 90

جلال الشيخ.. غلطة القائد!

جلال الشيخ.. غلطة القائد!

● لا أحسب أنّ الفريق الركن جلال الدين الشيخ قد استشار أهله الطيبين وعشيرته الكريمة عندما قرر بمحض وكامل إرادته المشاركة في التحرك العسكري الذي انتهى بخلعِ البشير من كرسي الحكم وفَرْضِ أمرٍ واقعٍ جديدٍ فاعله الأساسي المجلس العسكري الانتقالي.. ● لا أحسب أنّ الفريق جلال قد استشار أهله وعشيرته عندما قرر وبمحض إرادته قبول

● لا أحسب أنّ الفريق الركن جلال الدين الشيخ قد استشار أهله الطيبين وعشيرته الكريمة عندما قرر بمحض وكامل إرادته المشاركة في التحرك العسكري الذي انتهى بخلعِ البشير من كرسي الحكم وفَرْضِ أمرٍ واقعٍ جديدٍ فاعله الأساسي المجلس العسكري الانتقالي..

● لا أحسب أنّ الفريق جلال قد استشار أهله وعشيرته عندما قرر وبمحض إرادته قبول التكليف قبل سنوات خلت بأنْ يكون أحد المنضمين إلى الكلية الحربية السودانية ثم التخرج ضابطاً أقسم بالله أنْ يصون شرف مهنته وأنْ يكون جندياً مخلصاً ينفذ الأوامر التي يصدرها له قائده الأعلى والموت دونها ما لم تكن فيها معصية لله ورسوله..

● لا أحسب أنّ الفريق جلال قد جلس وسط أهله وعشيرته ليقول لهم إنه تلقى تكليفاً بأنْ يعمل معتمداً لمحلية جبل أولياء.. ولا أحسب أنه دعا أهله ليقول لهم إنّه تلقى إخطاراً بأنْ يتولى مهام نائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات بعد العودة الشهيرة للفريق قوش والذي بحث عن الفريق جلال ليعيده إلى الخدمة بالجهاز..

● لا أحسب أنّ الفريق جلال بحث عن أهله وعشيرته ليقول لهم إنّه قرر وبمحض وكامل إرادته الموافقة على تحمُّل المسؤولية داخل المجلس العسكري الانتقالي.
.
● كل هذا وزيادة أعلم علم اليقين أنّه لم يكن محل تشاور وحوار بين الفريق جلال الشيخ وأهله الذين يكنُّ لهم الرجل كل المودة والتقدير.. لكنه لم يكن مفوضاً ولا مسموحاً له أنْ يحدثهم بأسرار عمله الأمني والعسكري الذي صار مؤتمناً عليه تحت القسم.. ولا يحق له بهذا أنْ يفشي الأسرار ولا ينقل التفاصيل التي لا تهم عامة الناس، وإن كانوا أولي القربى والأرحام..

● لا تزال تفاصيل وأسرار التحرك العسكري الذي أطاح الرئيس البشير طي الكتمان.. هنالك تفاصيل وخلفيات وأسرار كثيرة لا تزال تتفاعل وتتداعى.. تفاصيل سيتم كشفها للأجيال القادمة.. تفاصيل وأسرار ستكون صادمة وموجعة ومخيفة!!

● أقدار الله وضعت الفريق جلال الشيخ في قلب عاصفة هذه الأحداث.. كان الرجل ولا يزال شاهداً على أدق التفاصيل.. ومع كل هذا لا يوجد مسوغ قانوني ومهني يدفع الفريق جلال الشيخ أنْ يتبرع بالمعلومات والأسرار لمجموعة من أهله وعشيرته الذين احتفوا به بعد خروجه من المجلس العسكري بسيناريو سيبقى هو الآخر في طي الكتمان لفترة طويلة قادمة!!

● وقع الفريق جلال الشيخ في خطأ.. خطأ ستكون له تداعيات كبيرة وخطيرة، لأن الرجل تبرع بمعلومات ربما لم يكن يظن أنها مسجلة وسيتم بثها على كل وسائط ومنصات التواصل الاجتماعي..

● لم يكن جلال الشيخ في يومه.. ولم يكن التقدير الأمني والسياسي حليفه وهو يتبرع بمعلومات وتفاصيل حصل عليها بحكم مشاركته في حدث لم تكتمل فصوله بعد!!

● الفريق جلال لا يزال أحد الذين قادوا التحرك العسكري.. وهو من الذين تنتظر جماهير الشعب السوداني عامة شهادته لله ثم التاريخ.. شهادة نحتاج أنْ يقولها جلال الشيخ وهو في كامل لياقته الذهنية وتماسكه العسكري والأمني.. أما حديثه الذي تم نقله عنه في مجلس مناصرة عشائري لم يكن هو المكان المناسب لبث معلومات غيّرت وجه السودان.. وربما ستغيره لعشرات السنوات..

● أخطأ جلال الشيخ.. وغلطة القائد تصعب معالجتها خاصة عندما تقع هذه الأخطاء في وجه العاصفة.

mas_web_admin
ADMINISTRATOR
PROFILE

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked with *